ابن معصوم المدني
240
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
وهذان الرأيان لم يرتضهما السيّد المصنّف ، أمّا إنها لا واحد لها فقد ضعّفه ومرّضه بقوله « قيل » ، وذلك لأنّه ما دام هناك مفرد له متطابق مع أصول الصرف واللغة والاشتقاق ، فلا معنى للقول بان هذا الجمع لا مفرد له . وأمّا الرأي الآخر ، وهو الرأي القائل بأنّ مفردها « سوء » على غير قياس ، فقد أعرض عنه السيّد المصنّف ولم يذكره أصلا اشعارا منه بوهنه وسقوطه ، لأنّ ورود المفرد على غير قياس للجمع في غاية الشذوذ ، ولا يصار إلى مثله مع ورود النقل بمفرد يتطابق مع الاشتقاق وأصول اللغة . ففي مادة « طيب » من لسان العرب ، قال : الأصمعي : يقال أطعمنا من مطايبها وأطايبها ، واذكر منانتها وأنانتها ، وامرأة حسنة المعاري ، والخيل تجري على مساويها ، الواحدة مسواة ، أي على ما فيها من السوء كيفما تكون عليه من هزال أو سقوط منه . والمحاسن والمقاليد : لا يعرف لهذه واحدة . وقال الكسائي : واحد المطايب مطيب ، وواحد المعاري معرى ، وواحد المساوي مسوى « 1 » . وذهب الفيومي في مصباحه إلى كون مفردها « مسوأة » دون أن يذكر الرأيين الآخرين ، فقال : المساءة نقيض المسرّة ، وأصلها مسوأة على مْفْعلة - بفتح الميم والعين - ولهذا تردّ الواو في الجمع فيقال : هي المساوئ ، لكن استعمل الجمع مخففا . وذهب إلى هذا الاشتقاق الصحيح ، المغني عن الذهاب إلى الآراء الشاذة ، الشيخ الطريحي في مجمع البحرين أيضا . هذا ، وفي مادة « طيب » من لسان العرب ، قال : عن السيرافي : أنه سأل بعض
--> ( 1 ) لسان العرب 1 : 566 - 567 .